عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
762
الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب
الغنائم ، وجعل إليه ديوان الخراج وديوان الجند بعد ذلك ، كان سخيا سريا عاقلا فيه نبل . 4 - العادل ( الملك ) 540 - 615 ه 1145 - 1218 م محمد بن أيوب أخو السلطان صلاح الدين ، من كبار سلاطين الدولة الأيوبية ، كان نائب السلطنة بمصر عن أخيه صلاح الدين أثناء غيبته في الشام ثم ولاه أخوه مدينة حلب ( سنة 579 ه ) فرحل إليها وأقام قليلا وتنقل إلى أن استطاع أن يستقل بملك الديار المصرية ( سنة 596 ه ) ، وضم إليها الشامية ثم ملك أرمينية ( سنة 604 ه ) وبلاد اليمن ( سنة 612 ه ) ، ثم قسم مملكته بين أولاده وجعل يتنقل من مملكة إلى أخرى ، فكان يصيف في الشام ويشتى بمصر وعاش أرغد عيش ، كان ملكا حنكته التجارب ، حازما داهية حسن السيرة محبا للعلماء ، ولد في دمشق ، وقيل في بعلبك ، وتوفي بعالقين ( من قرى دمشق ) ، وهو يجهز العساكر لقتال الإفرنج ، وكتم خبر موته فحمل في محفة على أنه مريض وأدخل قلعة دمشق وقام ابنه الملك المعظم بتنظيم الأمور ثم نعاه ، ودفن في مدرسته المعروفة إلى اليوم بالعادلية ، وفي أيامه زال أمر الإسماعيلية من ديار مصر بعد أن قبض على كثيرين منهم ( سنة 604 ه ) ، قال المقريزي : « ولم يجسر أحد بعدها على أن يتظاهر بمذهبهم » « 1 » . 5 - ابن عباس أراد محمد بن العباس الحلبي الذي نقل عنه في مواضع مختلفة من الكتاب ، ولعله هو نفسه الذي يرد كثيرا في كتاب نهاية الأرب « 2 » باسم « محمد بن العباس المسكي » وأحيانا « أحمد بن العباس » ، قال المحقق : « لم نجد ترجمته فيما راجعناه من الكتب المؤلفة في طبقات الأطباء ولا في غيرها من كتب التراجم ، ولعل محمد بن العباس هذا كان من العلماء المختصين بصناعة العطر وأعمال الطيب الذين لم يحفل العلماء بذكر تراجمهم في الكتب » .
--> ( 1 ) عن الأعلام للزركلي - بتصرف - ( 2 ) ج 12 ص 9 ( هامش ) .